ريال مدريد يفقد بريقه الهجومي.. ومبابي يتحول إلى مرآة لأزمة الفريق

يعيش ريال مدريد مرحلة حرجة بعد أسابيع من التألق والنتائج الكبيرة التي culminated بالفوز على برشلونة في كلاسيكو الليجا، قبل أن يدخل في دوامة تراجع فني وذهني انعكست على الأداء والنتائج.

الفريق الذي اعتاد على التسجيل بسهولة أصبح عاجزًا عن هز الشباك في مباراتين متتاليتين، أمام ليفربول في دوري الأبطال، ثم رايو فاليكانو في الدوري الإسباني، في مشهد لم يعتده جمهور “الملكي”.
ورغم كثافة المحاولات الهجومية، إذ سدد الفريق أكثر من 20 كرة في خمس مباريات متتالية — في رقم لم يُسجل منذ عهد مانويل بيليجريني عام 2010 — إلا أن المحصلة جاءت بلا فاعلية، وكأن المنظومة الهجومية فقدت أنيابها فجأة.

الاعتماد المفرط على مبابي

الملاحظ أن ريال مدريد بات يسير على إيقاع كيليان مبابي وحده، اللاعب الذي يتحمل مسؤولية تسجيل أكثر من نصف أهداف الفريق هذا الموسم بنسبة 52.94%، وهو رقم مثير للانتباه، لكنه يثير القلق أكثر من الإعجاب.
فكل كرة تبحث عنه، وكل هجمة تنتظره، وكل خصم يضع خطته لإيقافه، مما جعل أي غياب أو تراجع في مستواه يعني غياب مدريد بأكمله عن التسجيل.

مقارنة بالأرقام: مبابي مقابل رونالدو

هذا الاعتماد يذكّر بموسم كريستيانو رونالدو 2014-2015، حين أحرز 61 هدفًا، بنسبة مساهمة بلغت 38.61% فقط من مجموع أهداف ريال مدريد آنذاك.
أما مبابي اليوم فيتجاوز النصف، ما يعني أن الفريق بات رهينًا لأدائه بشكل مبالغ فيه، على عكس حقبة رونالدو التي كان فيها التهديد الجماعي أكثر وضوحًا.

ميسي.. المعادلة المتوازنة

على الجانب الآخر، يُظهر مثال ليونيل ميسي في موسم 2011-2012 توازنًا لافتًا، إذ سجل 73 هدفًا، بنسبة 29.46% فقط من مجموع أهداف برشلونة ذلك الموسم، بينما ظل الفريق متنوع الحلول الهجومية، لا يعتمد على ميسي وحده رغم تفوقه الفردي.

خصوم مدريد فهموا المعادلة

بحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الفرق باتت تطبق استراتيجية واضحة أمام الميرنغي: “أوقف مبابي.. تُوقف ريال مدريد.”
فحتى مع وجود فينيسيوس جونيور ومحاولاته الفردية، لم يجد الفريق من يحوّل السيطرة إلى فاعلية أمام المرمى، ليبدو الاستحواذ دون جدوى حقيقية.

ألونسو أمام الاختبار

المدرب تشابي ألونسو الذي قدّم نسخة هجومية واعدة في بداية الموسم، يجد نفسه الآن أمام أصعب اختبار منذ توليه المهمة. عليه أن يُعيد التوازن للفريق ويُخفف الضغط عن مبابي، قبل أن تتحول المنظومة إلى نسخة جديدة من “لعنة رونالدو 2014” عندما اختُزل كل شيء في نجم واحد ينتظر الجميع هدفه المنقذ.

مقالات ذات صلة